الشريف المرتضى
ترجمة المؤلف 26
رسائل الشريف المرتضى
صفي الدين محمد بن محمد الموسوي بالمشهد المقدس الكاظمي عليه السلام في سبب تسمية السيد المرتضى ب " علم الهدى " . أنه مرض الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الصمد ، في سنة عشرين وأربعمائة ، فرأي في منامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول له : قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتى تبرأ ، فقال : يا أمير المؤمنين ومن علم الهدى ؟ فقال عليه السلام : علي بن الحسين الموسوي . فكتب إليه الوزير بذلك ، فقال : الله الله في أمري فإن قبولي لهذا اللقب شناعة علي ، فقال الوزير : والله ما كتبت إليك إلا بما لقبك به جدك أمير المؤمنين عليه السلام . فعلم القادر الخليفة بذلك ، فكتب إلى المرتضى ، يا علي تقبل ما لقبك به جدك ، فقبل وأسمع الناس ( 1 ) . وفسره في الرياض قال : ولعل " علم الهدى " بالتخفيف بمعنى راية الهدى أو الجبل العالي للهداية ، وقد يقال : إنه بالتشديد وقد كان فعلا ماضيا من باب التفعيل ، والهدى مفعوله ، يعني هو قد علم أبواب الهداية للناس . وكلاهما محتمل وإن كان الأول أظهر وأشهر . وبالجملة فعلى هذا يكون شهرته ( رضي الله عنه ) بهذا اللقب في أواخر عمره - أعني حين بقي من حياته ثلاث عشرة سنة ، والله أعلم بحقيقة الحال . وأم وجه تلقبه بذي المجدين - أعني مجد الدنيا والآخرة - فظاهر . وكذا الظاهر تلقبه بالمرتضى ، وفيه وجه آخر وهو : أن في أجداده أيضا من لقب بالمرتضى ، فلقب السيد به أيضا ( 2 ) .
--> ( 1 ) روضات الجنات 1 / 295 - 296 . ( 2 ) رياض العلماء 4 / 19 .